أحمد زكي صفوت
12
جمهرة خطب العرب في عصور العربية الزاهرة
عندما يعهد من بيانه ، ولكل مرتق بهر « 1 » ، حتى تنفّسه العادات ، فأبشروا بنعمة اللّه في صلاح دينكم ، ورغد عيشكم » . ( أمالي السيد المرتضى 4 : 19 ) 5 - خطبة أخرى للسفاح بالكوفة وخطب السفاح في الجمعة الثانية بالكوفة ، فقال : « يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَوْفُوا بِالْعُقُودِ » واللّه لا أعدكم شيئا إلا وفيت بالوعد والوعيد ، ولأعملن اللين حتى لا تنفع إلا الشدة ، ولأغمدنّ السيف إلا في إقامة حد ، أو بلوغ حق ، ولأعطينّكم حتى أرى العطية ضياعا ، إن أهل بيت اللعنة والشجرة « 2 » الملعونة في القرآن ، كانوا لكم أعداء ، لا يرجعون معكم من حالة إلا إلى ما هو أشدّ منها ، ولا يلي عليكم منهم وال إلا تمنيت من كان قبله ، وإن كان لا خير في جميعهم ، منعوكم الصلاة في أوقاتها ، وطالبوكم بأدائها في غير وقتها ، وأخذوا المقبل بالمدبر « 3 » ، والجار بالجار ، وسلّطوا شراركم على خياركم ، فقد محق اللّه جورهم ، وأزهق باطلهم ، بأهل بيت نبيّكم ، فما نؤخّر لكم عطاء ، ولا نضيع لأحد منكم حقا ، ولا نجمّركم في بعث ، ولا نخاطر بكم في قتال ، ولا نبذلكم دون أنفسنا ، واللّه على ما نقول وكيل بالوفاء والاجتهاد ، وعليكم بالسمع والطاعة » ثم نزل . ( شرح ابن أبي الحديد م 2 : ص 213 ) 6 - خطبة السفاح بالشام حين قتل مروان ولما قتل مروان بن محمد - آخر خلفاء بنى أمية - خطب السفاح ، فقال : « أَ لَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ بَدَّلُوا نِعْمَتَ اللَّهِ كُفْراً ، وَأَحَلُّوا قَوْمَهُمْ دارَ الْبَوارِ ، جَهَنَّمَ
--> ( 1 ) البهر : انقطاع النفس من الإعياء . ( 2 ) هي شجرة الزقوم التي تنبت في أصل الجحيم ، جعلها اللّه فتنة للمشركين إذ قالوا : إن النار تحرق الشجر فكيف تنبته . ( 3 ) انظر قول زياد بن أبيه في خطبته البتراء الجزء الثاني ص 272 .